جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
من يقول مدينة نابل يقول مدينة الصناعات التقليدية بامتياز،وتختص مدينة نابل بصناعة الحصيرمنذ اوائل القرن العشرين ،لكن هذه الحرفة الأصيلة اصبحت مهددة بالانقراض
والحرفيون المختصون في صناعة الحصير أصبحوا اليوم يعدون على الأصابع وهو مؤشر على ان هذا القطاع يعيش عدة صعوبات ولولا غيرة بعض الحرفيين لاندثرت كليا منذ سنوات.
ومن المنتوجات التي يتم إنتاجها من مادة السمارنذكر على سبيل الذكر لا الحصر:
الحصير ذو الاستعمال المنزلي والحصير الذي يستعمل للصلاة في المساجد بالإضافة الى صناعة السلال .
وتجدر الإشارة أن بعض الحرفيين طوروا هذه الصناعة مع ما يلائم وروح العصر ومسايرة للتقدم العلمي والثورة التكنولوجية التي مست جميع المجالات فكان نتاج تفكيرهم المعمق والبحث الدقيق ابتكار عدة تصاميم لقاعات جلوس وبيوت نوم ومحفظات ولوحات حائطية صنعت كلها من مادة السمارحيث لقيت رواجا في الداخل والخارج .
لكن الصعوبات باتت تعصف بمستقبل القطاع بأكمله ومن ورائه الاسر التي تمثل صناعة الحصير مورد الرزق الوحيد لها للنقص الفادح لمادة السمار التي تتواجد في ولايات سيدي بوزيد والقيروان وتوزر.
ولقد تقلص عدد الحرفيين الى اربعين حرفيا وكلهم تتجاوز أعمارهم الخمسين سنة من العمر وهو يطرح اشكالا حقيقيا حول مستقبل هذه المهنة.
وفي هذا الإطار دعا الحرفيون الساهرين على هذا القطاع الى إحداث مدرسة لتكوين شبان في هذا النوع من الحرف التي آلت الى الاندثار والعمل على إعادة احياء القطاع عبر مزيد الترويج له في الداخل والخارج.





